المرأة في الشعر النبطي المعاصر

المرأة في الشعر

المرأة , الشعر النبطي , المرأة ,أنثى القصيدة

تكون الأنثى أشد خطراً .. عندما تتظاهر بالتراجع ( دون ماركيز)

كل شيء حسن وجميل حولي هو من صنع زوجتي ( روكفلر )

قدر المرأة ومجدها الوحيد هو جعل قلوب الرجال تخفق بلزاك )

الشيطان استاذ الرجل وتلميذ المرأة ( مثل ياباني )

عندما تقابل امرأة رجلين يختلف الرجلان بسببها وعندما يقابل الرجل امرأتين فإنهما تتحدان ضده

أنيس منصور )

الدنيا متاع و خير متاعها المرأة الصالحة ( حديث شريف )

المرأة في الشعر والحياة

المرأة هذا المخلوق الخلاق، الملهم الموحي، الصورة المثلى في خيال الأدباء والفنانين والشعراء، تناولها الشعراء قديما وحديثا، ولو أجرينا ممحاة على كل نص متكئ على توظيف المرأة في الشعر لشطبنا ثلثي (أو أكثر) تاريخنا وحاضرنا الشعري.

إلا أن الشعراء اختلفوا في تناول المرأة في الشعر ، أو بالأصح تطوروا في تناولها من خلال التطور في المدنية والتحضر والقيم الإنسانية التي ترسيها مبادئ التعليم وحقوق الإنسان ونظرة الإنسان لبقية ملامح الحياة بما فيها أفراد جنسه والمرأة خصوصا.

للشعراء الشعبين التقليديين مواقف مخجلة لتناول المرأة في الشعر، حيث يتعاملون مع المرأة كمادة ترويج لنصوصهم، أما عن طريق الإثارة الجسدية الرخيصة أو عن طريق الكوميديا السوقية السطحية.

ولتأكيد هذا القول ليس على القارئ إلا أن يتناول أقرب مرجع للشعر الغزلي ليرى الرجل وهو يتغنى بجسد الحبيبة، عينيها وأنفها وشفتيها وطولها ووزنها وأردافها تحديدا في أسلوب يشبه أسلوب تاجر خردوات يصف سلعته الرخيصة بأوصاف ترويجية.

وهذا المنحى متفرع عن اتجاهات بعض الفلاسفة الذي مرت أقوالهم في أعلى الصفحة.

وليس هذا موضوعي الآن.

موضوعي على العكس تماما، استخدام بعض الشعراء الشعبيين المتطورين المرأة في الشعر النبطي بطريقة تعكس وعي الرجل الشعبي المعاصر لأهمية المرأة.

المرأة التي كانت الوعاء الحميم له ليأتي إلى هذا الكون، وبعد ذلك الحاضنة والمربية ثم الأخت والزوجة والبنت.

المرأة في الشرق الشعري

الرجل العادي في شرقنا المسرحي يمثل دورين متناقضين عند التعامل مع المرأة، دور الشريك الواثق المطمئن لشراكة المرأة والذي يلقي عليها أحيانا أهم وأصعب القرارات الأسرية، ودور الحكيم المتعالي المتميز الذي يرى المرأة ناقصة إلى حد يتخذ منها مادة نوادره في المجالس ومادة تسويق نصوصه في الشعر.

أما هؤلاء الشعراء الواقعيون فتعاملوا في نصوصهم مع المرأة تعاملهم مع الأشياء المختلفة عنهم اختلاف تنوع وتكامل، اختلافنا عن الأشياء التي تمتلك صفات لا نملكها لذا نهتم ونحيي ذكر هذه الصفات، ومن ذلك:

 

الشاعر السعودي إبراهيم الوافي – مريم

مريم ..
وللشارع عبور ، وللمسا نكهَةْ حنين وانتظارْ …
حارس صباحْ
لمّ النهار بعمّته
يعرق مطر .. يتعب سفر
يذكر .. وما يذكر مواعيد القهر
من كم شهَر
كان المسا عتمة … وأطفاله صغارْ
مريم .. تعااالي
شمعة الشارع ..نهارْ ..!

إنه يشكو لمريم قضاياه الخاصة، ويشركها في أسراره الصغيرة، ثم يناديها لتأتي تضيء الشارع المظلم حتى في عز النهار، إنها لم تعد لعبة الليل الأثيرة فقط، بل هي شريكة الدرب في ظلمة الشارع والناس والحياة نهارا.

 

الشاعر الكويتي بدر صفوق – كريستينا

وهي تلك المرأة التي وقفت معه في أعز احتياجه لوقفة أصدقائه كما يقول في المقدمة، يقول صفوق في النص:

كريستينا على خبري نهر / وزّ / وجداول غيّ
تمطى ألف فجر بجفنها وارتاحت الوحشة

كريستينا .. عبث طفل بيّديه وضحك قلب حيّ
وعبور أسراب هجرات الحمام بأول الغبشة

كريستينا امتداد .. وحس بالاشيا من اللا شيّ
طهر قلب النوايا .. وانسدال المسبل برمشه

كريستينا بساطة أو تناغم عدة ألوان بداخل زيّ
تصيغ الدرب لأطراف الغريب تحرّضه ( امشه )

صفوق هنا يرى في امرأته ما لم يراه الشاعر التقليدي، لم يحدثنا صفوق عن حجم نهديها ولون شفتيها وسحر عينيها، بل إنه رأى في عينيها النور لا الغواية، ووجد في جفنها الطمأنينة وطرد الوحشة لا العبث الجسدي، كما أنه يجدها امتدادا للأشياء الجميلة، للطيور والأنهار والأطفال والإحساس الجيد.

اسم المرأة في الشعر

الملاحظ أن كل من الشاعرين ألقى باسم امرأته، أنثى القصيدة، بلا تحرج كنا نجده في نصوص التقليدين، أولئك الذين يدسون أسماء نسائهم في ألغاز وأحجيات على المتابع أن يفكر لليالي كي يعرفها، وما هذا إلا لشعورهم بالخجل من ذكر اسم المرأة في القصيدة، تماما كخجلهم من ذكر اسم الأم والأخت والزوجة في المجلس، إنها جريمة لا تغتفر.

عبدالله السالم
عبدالله السالم
شاعر ناقد مدون من قطر

2 تعليقات

  1. يقول نورة الهاجري:

    السلام عليكم ، أحتاج التواصل معكم ، لدي بحث بخصوص صورة المرأة في الشعر الشعبي . من قطر

  2. أهلا بك ، تواصلت معك من خلال الإيميل

اترك لي أثرك