لماذا أحب عدنان إبراهيم؟

عدنان إبراهيم

عدنان إبراهيم,مفكر اسلامي,فلسطين,منهج ,خصوم

عدنان إبراهيم ، مالئ اليوتيوب وشاغل الناس.

كثيراً ما يوجه إليّ هذا السؤال، لماذا تحب عدنان إبراهيم وتنشر مقاطعه وخطبه وأفكاره؟

أغلب من يسأل  مخالفون تقليديون لمنهج الدكتور عدنان إبراهيم الفكري والفقهي وهم كثر.

أما أنا فأرى الرجل مجدداً إسلامياً في هذا العصر، وحامل لواء التجديد المنضبط في الفكر الإسلامي ورمزا مؤثرا في الدعوة لحرية الفكر والاجتهاد واستقلال الفقه الإسلامي عن تراكمات الموروث الاجتماعي والثقافي والسياسي.

عن عدنان إبراهيم

عدنان إبراهيم، أبو محمد، ولد في مخيم النصيرات في غزة، فلسطين، وترعرع هناك في بيئة دينية حتى أكمل دراسته الثانوية ثم غادر لدراسة الطب في يوغوسلافيا ولظروف الحرب هناك غادرها إلى النمسا واستقر بها إلى الآن يخطب ويدرّس في مساجدها.

منهج عدنان إبراهيم

لا أظن أن عدنان إبراهيم جاء بمنهج جديد، بل هو منهج الإئمة والفلاسفة والعلماء الربانيين قبله، وهو المنهج الذي ربى النبي صلى الله عليه وسلم عليه أصحابه، وسار عليه الخلفاء الراشدون من بعده.

لكن لطول الركود الفكري لدينا ظن البعض أن عدنان إبراهيم جاء ببدع من القول ومحدث من الفكر.

وأبرز ما يميز منهجه هو: استقلال الفكر والجرأة بالحق والبحث والموازنة ونبذ التعصب والتقليد وتقديس ما لا قدسية له، وبالتالي فإن كثير من القضايا التي يثيرها ويراجعها هي التي يظن البعض أنها تخوم المقدس.

ويميز منهجه أيضاً النقد الفاحص لبعض مسائل تراثنا العقدي المحمل بالزوائد وكذا تراثنا الفقهي والسياسي.

لذا اقترن اسمه ببعض القضايا الفقهية والأصولية والفكرية التي اجتهد فيها خلاف السائد، ومن ذلك:

وغير ذلك من المسائل.

كما يتميز منهج عدنان إبراهيم بالنظرة الشمولية الواعية للكون والعالم والدين والناس، فليس لديه إطار محدد من مذهب أو جماعة أو فئة أو طائفة يحبس نظره داخله، لذا تراه يأخذ الحق الذي يراه من مذهب والحق الآخر من مذهب آخر، ويثني على عالم يخالفه لما برز فيه من علم أو فن، وينتقد عالما آخر من مدرسته الفكرية المتوقعة أو مذهبه أو طائفته وهكذا بدون أدنى حساسية أو مجاملة.

الرد على عدنان إبراهيم

يتعرض عدنان إبراهيم لحملة شعواء واسعة تجاوزت حدود الرد العلمي إلى الاتهام في القصد والدين والمعتقد والهدف، فرمي بالانحراف والزندقة والابتداع والخروج عن منهج الحق والسنة والجماعة، وغيرها من الدعاوي المرسلة.

الخصوم المتحاملون

مثال ذلك ما انتشر في الإعلام من رد الشيخ الكويتي عثمان الخميس عليه، وكذلك طالب العلم الكويتي أيضا محمد الداهوم وغيرهما في عبارة قالها عدنان إبراهيم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في إحدى دروسه، إذ وصفها بما وصفت به في بعض الآثار أنها كانت رجلة الرأي، على سبيل المدح لا الذم.

وقد شنعوا عليه هذه العبارة وحوروها عن قصد أو جهل أنه يقصد بها الذم المتعلق بما يعرف اليوم بظاهرة المسترجلات من النساء! وهذا شطط بعيد.

وردود المخالفين الذين لا يتحرون العدل والنبل في الخلاف طافحة بمثل هذه المبالغات والتأويلات الفاسدة لنوايا الرجل وأهدافه حتى لو لم يصرح بها ولا حتى يقترب من ذلك.

كما يستعمل الكثير منهم التعميم المقصود في إطلاق الحكم عليه مثل تهمة الطعن في الصحابة، أوالقدح في إئمة السنة، أوالدفاع عن أهل الضلال! هكذا بهذا الإطلاق.

والمقصود بالطعن في الصحابة رأيه في معاوية بن أبي سفيان الذي لم يتجاوز فيه ما ورد في الأحاديث والآثار وأقوال بعض إئمة المسلمين.

كما أنه حين يفعل ذلك يخرج معاوية بن أبي سفيان من مصطلح الصحابي حسب مفهوم وتعريف خاص للصحابي فصّل القول فيه في سلسلة درس معاوية في الميزان.

وكان العدل في الخلاف أن يقال: طعن عدنان إبراهيم في معاوية وأشباهه، لا الصحابة بهذا العموم.

وكذا القدح في أئمة السنة والدفاع عن إئمة الضلال، دعاوى وتعميمات للاستهلاك العاطفي التعبوي فقط.

وبالطبع هناك من يخالف عدنان إبراهيم من منطلق علمي بحت مستعملا في ذلك أدوات البحث العلمي الرصين وشرف الخلاف، وعدنان إبراهيم نفسه يدعو كثيراً إلى النقاش العلمي والمراجعة ونبذ التقليد والتقديس، ابتداء به هو.

الخصوم الشرفاء

ومن ذلك ردود عبدالله الفيفي عليه، واقرأ هذا المقتطف من أحد ردوده، يقول الفيفي:

    يعتبرُ عدنان إبراهيم أخبار المسيح الدجّال، وما تضمّنته من مُعجزات وفِتن وعجائب، إنّما هي أخبار أسطوريّة وتصوّرات “كرتونية” طفولية، لا يمكن أن يقبلها العقل العصري، وقد كان الأولى به أن ينفي يوم القيامة، لأنّ ما ورَد عن ذلك اليوم من أهوال عجيبة، وأحداث عظيمة هي – بحسب تصوّره الذي أنكر به الدجّال – أكثر غرابة وإمعانا في الأسطورية من أخبار الدجّال، كما في قوله – تعالى – { إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ، وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ، وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ، وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ، وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ }.

فهذه الأمور العِظام، وجميع ما ورد من أخبار يوم القيامة والجنّة والنار والصّراط والحوض، الثابت في القرآن الكريم والسنّة الصحيحة، هي أبعد عن تصور العقل “العصري” من جميع أحاديث المسيح الدجال، فلو كانت عقلانيّته مُطّرده لأنكر يوم القيامة قبل إنكاره للمسيح الدجّال. انتهى.

مخالفة عدنان إبراهيم

عني شخصياً أجد الكثير من المواضع التي أخالفه فيها كليا أو جزئيا، ولكن لا يمنعني هذا من الإعجاب ببقية كلامه وعموم أفكاره.

إذ لا يوجد بشر يوصف بالحق المطلق والصواب المطلق والاستقامة المطلقة، وكل يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب ذلك القبر، أي النبي صلى الله عليه وسلم.

والمستعرض لكتب التراث سيجد أنه ليس هناك عالم ولا مفكر ولا فيلسوف إلا وله أنصار ومخالفون، وله آراء يتفق معها وأخرى يختلف معها، وهذا أمر طبيعي لا غضاضة فيه.

فإذا أخطأ عدنان إبراهيم في مسألة أو اثنتين أو حتى سبعين فإنه سيبقى الكثير الكثير من المسائل التي أتفق معه فيها، وبهذا سأطرح هذه المسائل التي لا أوافقه فيها وأبقي على الباقي، وعندها سأجده مفكراً إسلامياً نافعاً موهوباً يحرك المياه الراكدة ويلقي الأسئلة الفلسفية والفكرية لإنارة العقل والطريق.

صفات يتميز بها عدنان إبراهيم

خلاصة القول، هذه أسبابي للإعجاب بعدنان إبراهيم، فما أسبابكم في معاداته؟

  • بلاغة اللسان وفصاحة البيان.
  • قوة الإقناع.
  • وضوح المنهج.
  • الاطلاع على العلوم الحديثة.
  • فقه الواقع.
  • جرأة العبارة.
  • شمولية الرؤية.
  • التفكير الحر.
  • البعد عن الردود الشخصية والمهاترات.
  • التحرر من الطائفية والعصبية.
  • إعمال العقل.
  • احترام النقل.
  • سرعة الرجوع للحق والاعتذار العلني.
  • يربطني جيداً بالله ويقوّي إيماني.

فجزا الله عدنان إبراهيم بكل خير، وهداه للحق دائما، وسدّد خطاه، وبارك فيه وفي علمه ونفع به.

عبدالله السالم
عبدالله السالم
شاعر ناقد مدون من قطر

9 تعليقات

  1. يقول عبدُ لله:

    لا أرى أن عدنان إبراهيم
    يستحق كل هذه الهالة لا من المادحين ولا من القادحين

    ولكني حين أرى جاهلا يتطاول ويقول على الرجل ما يقول من سفاسف القول .
    فأني أرى ذلك أمرا عاديا لأن الجهلاء لا يستغرب منهم أي تصرف مخالفا للعقل والمنطق .
    ولكن ما يدعوني إلى العجب أن أرى رجل يدعي أنه مثقف ويرفع من شأن هذا الرجل العادي جدا
    إلى مالا يستحق .. فأن الحيرة والعجب تصيبني بالفعل عن ما يقوم به من يدعي أنه ذو فكر متقد وثقافة واسعة
    ويصبح السؤال الملح هل الثقافة بوسع معارف الإنسان أم بعمق مداركه

  2. أهلا عبدالله ،
    من يقول على الرجل ما يقول من سفاسف القول ليس من الجهال بل من المثقفين أيضاً .
    أما أن عدنان إبراهيم عادي ، فالحقيقة لا أستطيع مجادلتك في هذا ، ربما لديك سقف عال في معيار الرجل غير العادي ، لا أدري تقايسه على من ؟
    أنا أراه غير عادي مقايسة على الرموز الدينية العربية المعاصرة .
    تحياتي .

  3. يقول مقبلات:

    جزاك الله خيرا اخي الكريم
    موضووووووووووع جميييييييييل

  4. يقول سعيد:

    الرجل موسوعة ملم بكثير من العلوم وله لغة عربية قوية جدا قد لايضاهيه احد في زمانه ومن خلال استماعي له لكثير من الدروس يبدو انه يتقن اكثر من لغة ،ودارس للطب ومتفتح على ثقافات شعوب اخرى في العالم .
    انا شخصيا استفيد منه كثيرا واستمع الى خطبه بدون ملل فتجده يبحر بك في عوالم مختلفة فجزاه الله عنا كل خير.
    وفي الختام انا لدي تسائل ديني يراودني مند زمن طويل فلم اجد له جواب لكن كلما طرحت هذا التسائل الا تبادر الى ذهني عدنان ابراهيم واقول هو من يستطيع اقناعي لذلك من له طريقة يدلني بها لاتواصل معه فأنا له شاكر ،جزيل الشكر .

  5. يقول بنت العراق:

    أنا من العراق وعمري ١٤ سنة وارى ان الدكتور عدنان ابراهيم راااائع جداً وفقه الله وسدد خطاه لكل خير ونسأل كم الدعاء للشعب العراقي

  6. يقول Mohamed:

    عدنان ابراهيم شخص يطعن الصحابة خصوصا معاوية رضي الله عنه
    ويطعن البخاري اللذي شهد له العلماء بالإمامة
    ورجل أشعري فيلسوفي صوفي في نفس الوقت
    هو اهل الكلام ليس له العلاقة بالقران والأحاديث الصحيحة
    وأرجو من الأخوة ان لا يستمعو لهذا الرجل
    ودائما يهاجم اهل السنة والجماعة

  7. يقول عمر الخطّاب:

    عدنان رجل موسوعي بليغ .. لكنه يهوي ما بين الحق والباطل ..
    ولديه متناقضات لم استطع فهمها .. وكثير من طعنه قريب لاستعراضي أكثر منه علمي ..
    قليل من العلم والفقه والنظرة الشمولية ويتمكن الإنسان من معرفة سقطات عدنان إبراهيم .. لكن نتيحة الحماس الزائد لدينا والجهل المفقع باسياسات ديننا التي نؤمن بها، نسقط بسهولة بافخاخ هذا المنهج الذي يوهمك انك تفكر بحرية ولكنك مهما فكّرت تخرج بناتج مؤيد لأفكاره غالبًا ..
    وبخصوص انه كان على منهج النبي .. لا أعتقد ذلك .. يوجد عدة شخصيات كابراهيم النظّام .. وحسب علمي افكاره مقاربة جدا لافكار عدنان اليوم .. وبالنهاية كل عالم له سقطات، لكن من سقطة لأخرى يوجد فرق، ونسأل الله أن لا ينتكس مقياس الصح والخطأ عند الناس عند متابعتهم لعلماء محدثين .. ولكن بنظري عدنان فشل وليس مؤهلا لتجديد الدين الإسلامي ..
    على الأقل اذا لم يتراجع عن سقطاته ..
    تحياتي لكم

  8. يقول ياسين:

    قوي الإقناع : بالتلفظ بكلام شوارع على منبر خطبة جمعة
    واضح المنهج : سني شيعي علماني سمك لبن تمر هندي
    مضطلع على العلوم الحديثة : وحتى على الخرافات الحديثة
    فقيه بالواقع : مؤيد للانقلاب في مصر
    جريء العبارة : سافل العبارة بالتطاول على الصحابة
    شمولية الرؤية : يدافع على الكل إلا المسلمين
    التفكير الحر : حرية الشذوذ كفلها الإسلام
    البعد عن الردود الشخصية والمهاترات : سب رجلا قال له اتق الله
    التحرر من الطائفية والعصبية : هو في صف الكل إلا صف أهل السنة والجماعة
    إعمال العقل : قراءة الفنجان حقيقة
    احترام النقل : لا حجية للحديث ولا عصمة
    سرعة الرجوع للحق والاعتذار العلني : لما يتركن ، ثم يعود لما كان عليه
    يربطني جيداً بالله ويقوّي إيماني : الله يقوي إيمانك يا شيخة

  9. يقول د/محمد بن صالح:

    لا أدري لماذا هذا التخبط في الحكم على عدنان إبراهيم؟, وقبل الكلام عنه أستسمحكم أيها العقلاء في الإجابة عن هذه الأسئلة, وهي:س1:أين درس عدنان إبراهيم علوم الشريعة الإسلامية, واللغة العربية؟ و, من هم مشائخه في تلك العلوم الشرعية والعربية وفروعها؟.س2:ما مؤهلاته في الدراسات الإسلامية والعربية؟,س3:ولماذا هذا الإطراء الزائد له؟, ولماذا لا يهتم هذا المجدد بالقضية الفلسطينية, وبمعاناة الشعب الفلسطيني البطل, بدل أن يشغل الناس في إثارة الفتن , والطعن حسب هواه في السنة, والتطاول على كبار علماء الأمة؟ وهل هذه مواصفات المجددين في كل عصر ومصر, أو هي من صفات دعاة الفتن والتفرقة لصف الأمة؟!!!, وبدل أن يستغل وجوده في النمسا لمناشدة الأوربيين الذين يدعون الحرية والديمقراطية في مناصرة الشعب المظلوم الفلسطيني الذي يعاني من الجوع والبرد والحرمان والحصار والتجويع بدل ذلك يعود بنا إلى الوراء……………. لنجتر التاريخ ونحاكم الماضي , وننسى جراحاتنا وتدمير بلداننا العربية والإسلامية بأيدي دعاة الحرية المزعومة الذين يعيشون في الغرب في تبات ونبات, وينظرون لنا, وكأننا لا نعرف شيئا, فلو كانوا صادقين لعادوا إلى بلدانهم ليذوقوا معاناة شعوبهم, ويناضلوا معهم, فلسنا بحاجة إلى تنظيراتهم الممجوجة , وهم يستغلون البسطاء وسطحيي الثقافة لإثارة الفتنة وإنكار السنة الصحيحة بأساليب فيها مكر وخداع, كفانا عذابا وتعاسة وفرقة وشتاتا, وفقرا وتمزقا ومؤمراة على ديننا وأوطاننا, ونهبا لثرواتنا وقتلا لشعوبنا من الداخل والخارج,, وهتكا لأعراضنا , وتدنيسا لمقدساتنا, وسبا لرموزنا الدينية المقدسة!!!!!!!!!!!.س4:لماذا لا نستمع لعلماء كبار في مختلف العالم الإسلامي من الأزهر الشريف قلعة الإسلام, ومن غيره متخصصين في علوم الشريعة الإسلامية والعربية, وغيرها, معروفين منذ زمن بقول الحق والدفاع عن الدين؟؟؟؟,ولماذا أصبحنا في هذا العصر حجر عثرة أمام ديننا في ظهورنا أمام العالم بصورة مشوهة ممسوخة متفرقة مهزومة دائما في قفص الاتهام,لا نؤمن سلوكيا باحترام بعضنا البعض, مخالفين لكثير من الآيات التي توجب علينا الاعتصام بديننا وثوابتنا وأخلاقنا؟, وأصبح بعض المفكرين منا يأخذ من الدين ما يعجبه,ويستهويه, ويرفض بقية الدين بإسلوب ماكر خادع, ويأول النصوص على هواه وذوقه, ويثير الشبهات والشكوك ؟؟؟!!!!,س5:ما المانع أن توحد على كلمة سواء , ولنترك المسائل المختلفة جانبا من دون الطعن فيها, وكل واحد له الحرية في هذه الدنيا وغدا سيحاسب الإنسان على أقواله وأفعاله كما هو معلوم لدى كل مؤمن بالله-عز وجل- واليوم الآخر, والموضوع طويل الذيول ؛لذلك سأكتفي بهذه الكلمة المتواضعة, والله -سبحانه- من وراء القصد, وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه الأبرار.

اترك لي أثرك