خيمة التوت

خيمة التوت

الرسام: أيمن مالكي , قصة قصيرة ,خيمة التوت

متطرفٌ في مغامراته
مسكونٌ بالبحث والريبة
يهبط سفح الوادي المزروع بالشك والترقب
وحدها القناديل تتواطأ معه
يتعثر في كلب
يشتمه بصوت هامس مهتز
يتعثر بأخر، يلتقفه صبي:
–    شو بدك؟
–    شاي!
يستيقظ العربي في داخل صبي مرعوب
–    تفضل، خيمتنا أعلى،  بعيدا عن خيمة التوت
يدس سلاحه في الجاكيت ويحسب خطواته مثل لص، يصعد خوفه بحذر ويتسلق الصخرات المتآكلة
صوت جهوري ثابت:

– هلا بالضيف هلا ومية هلا
يحافظ على غموضه كيلا تفصح عنه نبرة / لهجة / كلمة:
– أهلين (كما يستهلكونها في المطاعم وقوارع الطريق)
بتوجس دام عشر دقائق، توجس مشترك، ونظرات تتحاور وتتساءل كثيرا، ارتشف ثمالة الكأسة وقام:
–    تصبحون على خير
–    ………………….، ………….، تفضل ……….. تكيف؟ ……. من؟
تلاشى في الظلام سريعا، وانزوى في خيمة في الطريق لكنها مبالغة في الانحراف الجيولوجي، بنيت لتكون خيمة التوت ، السراج لا يكشف سوى باحتها الداخلية الضيقة، تبع شهوته فقط ، رائحة الأنثى هناك، نكهة الخطيئة، وملاءات تنضح بالشبق.

عينان مخضبتان بالحب الندي، ثغر تجد رطوبته في روحك، ذراعان يمارسان الحب التأثيري، وخمسة عشر ربيعا وبقايا عطر رخيص .
نيسان الشهوة يا مجرمة!
هل رضعتِ ذلك من ثدي أمك؟
–     بشرط أنا المسيطرة
–    يعني؟
–    أنا فوق
.. ، صوتها المبحوح ينسل كصفارة هرمة، انبسط يا ولدي وسأعد لكما الشاي

ثمة كلمات لا تقال إلا في السر:
تباً لكِ  والشاي والعروبة، و خيمة التوت
الرجال في الأعلى، على مرمى صرخة مكيدة، مستفزون بالفطرة، وهو وحده الغريب في بلد في لهجة في طباع في قرية في وادي سحيق في خيمة.
يلم أشلاءه ويمضي.

عبدالله السالم
عبدالله السالم
شاعر ناقد مدون من قطر

اترك لي أثرك