ثروة وطنية

ثروة وطنية

للتو خرجت من اجتماع محفز دام ثلاث ساعات تقريبا.

ثلاث ساعات من النقاش والعصف الذهني والبحث والجدية ولا بأس بالقليل من التكويعات الجانبية من المزح، محمد تكفل بذلك مشكورا ، باختصار للتو وقعت على ثروة وطنية .
كنا خمسة، أعرف اثنين مسبقا، وتعرفت الليلة على الاثنين الآخرين، ثلاثة رجال وسيدتان.
اجتماع الليلة هو باكورة اجتماعات مقبلة، سنبني عليها في النهاية مشروعا وطنيا ضخما، أو رؤية، أو إسهاما خاصا، أو على الأقل فنحن نشعر داخلنا أننا كنا أكفاء وصادقين مع أنفسنا، مهما كانت النتائج.
لماذا أثق إلى هذا الحد؟
لأنني ألتقيت الليلة بنخبة جميلة من أبناء الوطن، ثروة وطنية حقا ، لديهم رؤوس لا تزال سارية المفعول على عكس معظم  أقرانهم، بالإضافة إلى رغبة ملحة في التطوير والتغيير للأفضل، تطوير وتغيير ماذا؟
تطوير الوطن، الوطن بهذا الإطلاق الشاسع المتضمن كلا من القوانين والتربية والنظام الاجتماعي والأفراد والدولة والمسئولين.
الوطن، نحن والأجيال القادمة على هذه الرقعة الجغرافية التي نحبها جدا!
ركزنا البحث على إعداد ندوة تنويرية حول مواضيع ذات أهمية قصوى، مواضيع مثل الديموقراطية والحرية والمواطنة والعولمة والدستور وحقوق الإنسان ورؤية قطر، وتفاصيل مثل حق الجنسية وحرية التعبير واستقلالية القضاء والوضع الاقتصادي وغير ذلك، هذه الندوة سيحضرها بعض الرموز الفعالة.
استمتعت جدا وأنا أتابع هؤلاء الأربعة وهم يفكرون ويتساءلون ويساهمون ويطرحون تجاربهم ورؤاهم بطريقة علمية حوارية إيجابية، خصوصا أننا نشكو ندرة من يستطيع ترتيب أفكاره ومن ثم كلامه.
وبين هؤلاء الأربعة تكشفت لي عقلية جميلة جدا لدرجة ابتسمت في داخلي مرارا وأنا ألمس هذه الدقة والموضوعية التي تفلسف الأشياء والظواهر والأحداث بطريقة خلاقة كالسحر، بالطبع لم يكن البقية على مستوى هين، لكن هذه العقلية كانت مميزة بشكل أسرني.
خرجت من الاجتماع وأنا أردد في سري: لا لا، لا نزال بخير، ولدينا ثروة وطنية لم تكتشف ، لكن من يتيح لنا فرصة إثبات الذات كما نريد، بلا تحجيم أو مصادرة أو إساءة ظن أو استيراد أو تهجين، نريد أن ننتج شيئا يلائمنا في وطننا، صنع في قطر، Made in Qatar.
عبدالله السالم
عبدالله السالم
شاعر ناقد مدون من قطر

12 تعليقات

  1. يقول جريان البطنه:

    بالتوفيق انشاء الله
    اجتماع من اجعل الوطن شي جميل أن تكونون من أبناء الوطن
    وتعملون من أجلعه .
    أثبات النفس والعمل الجاد والأجتهاد هو الذي سوف يتيح لك الفرصه
    تحياتي الصادقه

  2. يقول نداء:

    خطوة رائعة على ان لا تقف عند الاجتماع

    ما هي الاليات المطروحة و المواضيع في اي اتجاه

    متى سيكون لقائكم القادم

    كيف لي ان اساعد

    احتاج لمعرفة المزيد

    تحياتي و بانتظار الرد

    نداء

  3. أجعل الوطن
    ومن أجلعه

    لا صراحة مأثرة عليك اللغة الفرنسية واجد :)

  4. أهلا نداء ..

    ساخبرك بالتفاصيل لاحقا
    شكرا لاهتمامك : )

  5. يقول FHeeD:

    مجرد التفكير الايجابي ثروة
    أثق بعقولكم
    كما اثق ان بيروقراطيات العالم الثالث لن تحبطكم
    بالتوفيق يارفاق

  6. يقول أم فاطمة:

    الله يعطيك العافيةأستاذ عبد الله السالم نفخر بالصناعة القطرية وإن شاء الله خير

  7. يقول ايمان:

    كما عرفتك دوما
    متفائل
    وعينك للسماء الزرقاء
    اثق بتفاؤلك جدا جدا
    وانت اكثر من يعرف
    ايمان

  8. يقول مُـجـرّد صَـديـقْ:

    لا

    لا

    لا

    نزال بخير

    طالمـا انَّ هُـنـاكـ عُقـولاً تُـفـكِـر

    اخي عبدالله اتمنى لك التوفيق من اعمـاقِ قلبي

    صدقني اليد الواحدهـ لاتُـصـفـق

    وإن شاء الله ستحـصُـلـُـونَ على مُـرادِكـم

    فنحن بظلمـاتِ الليـل نـدعـوا لكم

    ابقنا على إطـلاع بخصوص هذا الموضوع

    دُمـتُـم مبـدِعـيـن

    لكـَ ودّ ِ ،،،

  9. فهيدلكاسترو :
    هل وصلت إلى مستوى فرحك بالتفكير الإيجابي فقط ؟

  10. أم فاطمة :
    الصناعة القطرية ما فيها براقع وبطاطيل ومعمول : )

  11. يقول تموز السوري:

    يا أخي فعلا أنت تدهشني كل الوقت . . . . .

    وجميل أن يقوم الجهد المحلي بإنتاج نفسه وأدواته . . . لا بل أكثر من جميل . . . إنه شيء هام وصحي جدا لأجل الإستمرار

    حقيقة ما يحدث نا يجعلني اشعر بالغيرة . . . لا لشيء , فقط لعقول نمتلكها ولا نعرف كيف نستثمرها . . عقول نمتلكها ونرسلها للخارج .. .
    هنيئا لكم بعقولكم وأنا على كامل الثقة بأنها ستنتج وتحدث تأثيرا وتغييرا. . . .
    مبروك وأنت لازلت تدهشني

  12. يقول وحده:

    وهل يقيم البنيان إلا من لفحت جسده لسنين شمسُ ذات البقعة!

    سعيدة بهذا، ولا أؤمن بنجاح حقيقيّ لا يحمل مثل هذا الأساس، فالتفوق المستورد انتكاسة موقوتة.

    يالهذه الطاقة القلبية المريدة للخير، الحسنة النية و الطويّة من مقدرات، وكم يحزن أن نغفل عنها كثيرا طويلا!

    نريد أخبارا سعيدة كهذه عبدالله .. دائما

اترك لي أثرك