رواية العاصفة المعدنية

العاصفة المعدنية

العاصفة المعدنية : أدب عالمي مترجم / رواية

المؤلف : أوركون أوشار Orkun Uçar ، براق تورنا Burak Turna

حول العاصفة المعدنية

يتخيل الكاتبان التركيان السيناريو لحرب أمريكية تركية في عام 2007، وهو حدث اتفق أكثرية الساسة الأتراك على أنه أمر معقول ومحتمل، وقد خلقت الرواية بلبلة في العلاقات الدبلوماسية بين أوروبا والأتراك، وانتشرت الرواية في تركيا بسرعة قصوى حتى تربعت على عرش أكثر الكتب مبيعا، وترجمت خلال ستة أشهر إلى 13 لغة.

في عمق العاصفة المعدنية

تتميز رواية العاصفة المعدنية بثلاث ميزات:

1- حسن التوقيت والموضوع، فهي تتحدث عن الوجه العسكري الاستعماري لأمريكا، أمريكا التي تفوقت هذه الأيام بحصد أكبر قدر من العداءات والكراهية .
فهذا هو التوقيت المناسب لطرق موضوع يدين أمريكا، وسيضمن القبول عند الناس.

2- القيمة العسكرية، فالرواية تسير في سرد عسكري يسمي الأسلحة والرتب العسكرية والخطط والمصطلحات، ويصف أجواء المعركة أو المناورات العسكرية باقتدار يشبه اقتدار جنرال عسكري مخضرم، لدرجة أنني أظن براق تورنا أحد عناصر المخابرات العسكرية.

3- الاتزان نسبيا، فالكاتبان لم ينجرفا خلف الحماس الوطني لتخيل سيناريوهات حالمة للمعركة المتخيلة، بل حافظا على معايير الواقع وموازين القوى، فلم ينكرا القوة العسكرية الأمريكية الضاربة، مما كان سيحيل القصة إلى ضرب من الأماني الطفولية.

وقد سارت رواية العاصفة المعدنية مراوحة بين الخيال الاستشرافي لأحداث المستقبل وبين الواقع المعاش ، فهي تتحدث عن حرب كاملة بأسبابها وأحداثها لكنها لم تحدث بعد، فيما تعتمد على وقائع وشخصيات حقيقية، فكانت الرواية ( العاصفة المعدنية ) تتحدث عن أمريكا اليوم ورئيسها بوش وأعضاء الطاقم إياهم، والرئيس التركي أوردغان وأعضاء طاقمه أيضا ، كما اعتمدت على مقومات واقعية عن الوجود الأمريكي في العراق وغير ذلك .

لدرجة أن حتى عنوان الرواية ”  العاصفة المعدنية ” هو اسم لمشروع عسكري أمريكي لتطوير أسلحة رقمية موكول لشركة تحمل نفس الاسم.

أما من حيث الوصف فالرواية تعتمد اعتمادا كليا على الوصف الأدبي المناسب للسرد، في بيئة حربية مكثفة الحركة، من نوع أفلام الأكشن، ويمكن بسهولة تحويلها لفيلم سينمائي/أكشن ينتمي لفكرة الفيلم التركي الشهير: وداي الذئاب.

هذه النسخة من ترجمة محمد مولود فاقي، وطباعة دار نينوى، وهي كثيرة الأخطاء الطباعية، كما تكثر الترجمة الحرفية المخلة، لكن جودة النص الأصلي يهون ذلك.

أتمنى لكم قراءة ممتعة.

الرواية التركية العاصفة المعدنية

عبدالله السالم
عبدالله السالم
شاعر ناقد مدون من قطر

4 تعليقات

  1. يقول بنت الشرق:

    نقل حي للرواية بطريقة تشوقنا لمحاولة العثور عليها وقراءتها لا أنكر الأمر..
    نقد هادف وبناء لمحتوياتها.. يجعل من يقرأها لاحقاً يقرأ بتأني ببصيرة ناقدة

    ربما يكون واقع المنطقة اليوم بكل تداعياته السياسية والعسكرية وقرب تركيا من قلب الحدث العراقي دافعاً لإنتشار مثل هذه الروايات.. لأن الناس يتوقعون ويريدون أن يروا تفاصيل توقعاتهم.. ربما لا قدر الله ووقعت الحرب سيقارنون بين ما قرأوه وبين ما يعايشوه ولكن
    تبقى الحرب في الواقع بعيداً تماماً عن الخيال..

    ربما ما تمنيت أن أعرفه وحتى أقرأ الرواية -إن تسنى لي قراءتها- علام إنتهت حبكتها ولمن كان النصر أم أن النهاية كانت كالعادة آلاف الضحايا بلا غالب ولا مغلوب كما حدث في حرب العراق وإيران على سبيل المثال..

    شكراً لك على ما أمتعتنا به..
    دمت وسلمت..

  2. يقول عبدالله:

    شرقية :
    لا بلاش كده بقا
    إذا كشفت حتى نهاية الرواية أحرقتها على من لم يقرؤها ، وأنا أبقي على بعض الأسرار في الرواية ليتحفز لها القراء .
    مرحبا بك يا طيبة .

  3. يقول الشاعر عبدالعزيز الدهمشي ..:

    تشوقت لقراءة هذه الروايه ..

    لا ادري كيف لي اقتناءها ؟

    هل توجد في المملكة العربيه السعودية ؟

    جزيل حبي ..

  4. أهلا عبد العزيز :
    يؤسفني أني لا أدري هل هي موجودة في المملكة أم لا ، أنا أشتريتها من معرض الكتاب عندنا من مكتبة عراقية .

اترك لي أثرك