لعبة الشيطان

قصيدة لعبة الشيطان

 إني مشوش منذ ليال.
ومسحوق تحت أحذية الخطيئة
وتائه، حتى نفسي لم أتعرف عليها إلا بصعوبة.

والإنسان في رحلته الطويلة للتجريب والبحث وتحقيق غاياته الفردية يتعثر كثيرا،
تتشابه عليه الأشياء ويبدأ يعيد تنظيمها كما يرى، ولا يخلو ذلك من الأخطاء.

لطالما حمل الإنسان الحر معول الفردية وأخذ يكسر أصنام الآخر.

الآخر حين يندس مثل جرثومة طفيلية في الذوق والقانون والسائد، وحين تصبح الحرب بينه وبين جلده وبين كلماته وبين أشيائه الخاصة يلقي بالمعول ويأخذ المشرط، يفصل الأنا الحرة عن الكل المتسلط.

لكنه مع المزيد من الإرهاق والنضال يختلط عليه الأمر فيبدأ في جز بعض شعره وجرح بعض أوردته والتخلي عن بعض خصوصياته الفطرية التي تفقده كمالية الصورة الطبيعية، إنها لعبة الشيطان .

إذن هو إنسان في حرب، لا عجب أن تراه مبتور الأصابع أشج الرأس.

 

ابوس روحك واقبّل جبهتك يافلان

تاقف معي وقفة المغبون للمغبون

تكفى طلبتك، نوقف لعبة الشيطان

ما دامها في الخيال المستباح ودون

تكفى وحق التعب والحب بين اخوان

تراني من اول البارح وانا مطعون

بكيت لما بدت تبكي معي الجدران

وقرفت حالي ولا اوسعني فسيح الكون

ماكنت انا اللي معاك البارحة سهران

يمكن بقايا مرض في الذاكرة مدفون

ما كنت اشوفه سوى الثاير على الاوزان

الرافض المزدري للعيب والقانون

كسّر قيوده وراح وباغت السجان

واطلق سراح الجنون ف عالم مجنون

ولما انطفت هالشرارة وانجلى الدخان

لقيته اللي خنق نفسه وهو مسجون

تعبان ياخوك وانا ان قلت لك تعبان

تأكد أني وصلت لمستوى ملعون

خايف من الطيش هذا يكسر البيبان

ويسيل باثامنا في الشارع المسكون

بكرة اذا ما تلاحقناه بـالنسيان

تكرع ذيابة عطشنا في الدم المأفون

وليا عوا الذيب فينا تصمت الحملان

عقبه تخيل – معاذ الله- ويش نكون!

أليَن من أفكارنا واقسى من الصوّان

والجو مابيننا رغم الوفا مشحون


تعال صافح .. من الانسان للإنسان

في ايدينك الما وانا في ايديني الصابون

 

قصيدة لعبة الشيطان
طبربور
19/3/2006

عبدالله السالم
عبدالله السالم
شاعر ناقد مدون من قطر

اترك لي أثرك